شمس الدين السخاوي

51

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

السبعين ودفن بمقبرة باب الصغير شمالي بلال وكانت جنازته مشهودة واتفق على أن موته في رجب واختلف في تعيين يومه وعدده . وآخر ما جاور بمكة السنة التي قبلها قال وهي مجاورتي الخامسة وعرض عليه صاحبنا النور بن أبي اليمن فيها بعض محافيظه . ذكره شيخنا في إنبائه باختصار وقال إنه اشتغل بالفقه قليلا وتعانى المواعيد فمهر فيها وكان بلغ من حفظه وطاف البلاد في ذلك فدخل اليمن مرتين ثم العراق مرارا ودخل حصن كيفا وكثيرا من بلاد الشرق وأقام بدمشق مدة وحج مرارا ، وكان فصيحا ذكيا يحفظ شيئا كثيرا وله رواج زائد عند العوام وبنى عدة زوايا بالبلاد انتهى . وسمى المقريزي وابن فهد في معجمه جده عبد الله وقال أولهما سمعت ميعاده بالجامع الأزهر فتكلم في تفسير آية وأكثر من النقل الجيد بعبارة حسنة وطريقة مليحة قال ونعم الرجل كان . 141 أحمد بن عمر بن أحمد بن منصور بن موسى الشهاب التروجي الشافعي ويعرف في ناحيته بان عمر . ولد في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة تقريبا بتروجة قرية من أعمال البحيرة قرب الإسكندرية وحفظ القرآن بالإسكندرية وصلى به وتلاه بالروايات على بعض المغاربة والمنهاج الفرعي وعرضه على البدر بن الدماميني وبحث فيه وفي ألفية ابن مالك على النور علي بن صلح والزين خلف التروجي بالإسكندرية وتردد للقاهرة كثيرا فحضر بها دروس الشمس العراقي والجلال البلقيني والبساطي والقاياتي والونائي وسمع على شيخنا وغيره وحج في سنة ثمان وعشرين ونظم الشعر الحسن وحل المترجم مما أجاد في الكثير منه . وله في شيخنا مدائح منها قصيدة سمعتها منه أولها : جمال أحمد جاءت فيه آيات * وفي معانيه قد صحت روايات وفي محاسنه الحسناء قد وردت * أخبار صدق وفي المعنى حكايات وسبقتها بتمامها في الجواهر ، وكذا في ترجمته من معجمي غير ذلك وكان خيرا ساكنا يذاكر بنبذة يسيرة في الفقه والعربية مع سلامة الصدر وله بفقيهنا الشهاب بن أد صحبة وربما كان يراجعه في بعض الألفاظ وقد كتب عنه هو وغير واحد من أصحابنا بل وتطارح مع البقاعي وما سلم من أذاه وأظنه كان عاقد الأنكحة بناحيته . مات في حدود سنة ستين بالإسكندرية وخلف ولدا اسمه علي قطنها . 142 أحمد بن عمر بن أحمد الشهاب أبو العباس الواسطي الأصل الغمري